ابن كثير
133
البداية والنهاية
قراسنقر بحلب ، فولاه نظر الأوقاف وخطابة حلب بجامعها الأعظم ، ثم لما صار إلى دمشق ولاه خطابة الأموي فاستمر خطيبا فيها اثنين وأربعين يوما ، ثم أعيد إليها جلال الدين القزويني ، ثم ولي نظر المارستان والحسبة ونظر الجامع الأموي ، وعين لقضاء الحنابلة في وقت ، ثم توفي ليلة الأربعاء سابع جمادى الآخرة ودفن بباب الصغير رحمه الله . الكاتب المفيد قطب الدين أحمد بن مفضل بن فضل الله المصري ، أخو محيي الدين كاتب تنكز ، والد الصاحب علم الدين كان خبيرا بالكتابة وقد ولي استيفاء الأوقاف بعد أخيه ، وكان أسن من أخيه ، وهو الذي علمه صناعة الكتابة وغيرها ، توفي ليلة الاثنين ثاني رجب وعمل عزاؤه بالسميساطية ، وكان مباشر أوقافها . الأمير الكبير ملك العرب محمد بن عيسى بن مهنا أخو مهنا ، توفي بسلمية يوم السبت سابع رجب ، وقد جاوز الستين كان مليح الشكل حسن السيرة عاملا عارفا رحمه الله . وفي هذا الشهر وصل الخبر إلى دمشق بموت : الوزير الكبير علي شاه بن أبي بكر التبريزي وزير أبي سعيد بعد قتل سعد الدين الساوي ، وكان شيخا جليلا فيه دين وخير ، وحمل إلى تبريز فدفن بها في الشهر الماضي رحمه الله . الأمير سيف الدين بكتمر والي الولاة صاحب الأوقاف في بلدان شتى : من ذلك مدرسة بالصلب ، وله درس بمدرسة أبي عمر وغير ذلك ، توفي بالإسكندرية ، وهو نائبها خامس رمضان رحمه الله . شرف الدين أبو عبد الله محمد ابن الشيخ الإمام العلامة زين الدين بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الحنبلي ، أخو قاضي القضاة علاء الدين ، سمع الحديث ودرس وأفتى ، وصحب الشيخ تقي